منذ صغري وأنا أتخيل الحياة نقية طاهرة ليس فيها ظلم واعتداء … كنت أتخيل العالم بأسره هو فقط بيتنا وما يحويه من أفراد … ولكن مالبثت هذه الفكرة أن تغيرت وأتسعت لتشمل الاقارب والزوار ، ثم اتسعت لتشمل الجيران ثم الحي والمدينه ثم الدولة ثم العالم بأسره ، ولاشك ان سيأتي يوم وسيتسع ليشمل العالمين في يوم يقوم الناس فيه لرب العالمين .. .
لم أسمع عن شريعة الغاب وعن مبدأ ميكيافل ” الغاية تبرر الوسيلة ” ….. كنت أظن هذه المبادئ ليس لها ذكر وسكن إلا بين دفات كتب القصص الخيالية ، او في حياة الغاب …
لم أكن أرى في اللون الأحمر والأسواد إلا ألوانا عابرة .. و لم أكن أعلم أن هناك ذئاب بشرية تجعل أجسام مخالفيهم حمراء .. ونهارهم أسود كليلهم … لم أكن أسمع عن الأخ الذي قتل أخاه .. وذاك الذي سرق مال جاره .. وذاك وذاك وذاك وما أكثر الذاتات ..
كانت الدنيا في مخيلتي بيضاء نقية …
ومع حركات عقارب الساعة .. تتسع المعارف .. وتتفتح المدارك …فتتغير النظرة لتكون أكثر واقعية …
كلما كبرنا كلما زادت الأمور وضوحاً وتعقيداً في آن واحد …
تزيد وضوحا في فهمها ، وتعقيدا في صعوبة العيش فيها .
تجد هذه الصورة تنطبق على الجميع ، دولاً كانت أم جماعات بل حتى الافراد ….
من منا لم يسمع عن دولاً جارت على دول فقط لتحقيق مصالحها ….
قتل وتخويف للآمنين ، وترويع وتشريد للساكنين ، وتجويع للفقراء والمساكين ..
من منا لم يرى ويشاهد صوراً لاطفال صغار قتلى … وأمهات ثكلى …
ما ذنبهم وليس لهم ذنب؟
بعد هذا أفكر ،،، هل أعيش واقعي أم أغمض عيني واسترجع صورة الماضي البسيط؟؟
كلاهما مر حزين …
10:فبراير:2008 عند 10:03 ص |
الأجمل أن نبقى بشخصيات رائعه رغم هذا
2:فبراير:2008 عند 2:50 ص |
مرحبا أخوي الساري…
وكأن هذه التدوينه تتكلم بلسان حالي..فقد كنت أعيش بعالمي البريء الطاهر
الخالي من الأحقاد والدسائس والكراهيه فمجتمعي الصغير الذي اعيش فيهم
وهم (أهلي وأقاربي وصديقات المدرسه وصديقات الجامعه) كان بالنسبه للذي
أراه واسمعه الآن مجتمع طاهر وأنساني..ولولا دخولي هذا العالم الكبييييييير
(الأنترنت) المظلم غالباااااا والذي نسمع فيه قصص ونرى فيه مصائب تجعلني
أتساءل هل هذا العالم هو نفس العالم الذي أنا أعيش فيه ..
ومجبورين أخوي الساري نعيش واقعنا لكن مانتخلى عن براءتنا وطهارة قلوبنا
وعقولنا…
وأكيييييييد الدنيا لسى بخير
دمت بود
8:فبراير:2008 عند 8:44 م |
كائن حي .. الأجمل هو مرورك
شوووق .. لعلها تتكلم بلسان حال الكثير .. ومثل ما قلتي أكيد الدنيا بخير ومثل ما فيها الأسود فيها الأبيض .. ومثل النزعات الشيطانيه في نزعات ملائكية …