أرشيف فبراير, 2008

النصف الآخر

12:فبراير:2008

منذ أن تفتحت عيناي على الدنيا وأنا أشعر أن هناك أمرٌ ينقصني ..

أحس بشخص بعيد عني وقريب مني …

لم أكن أعلم مكانه أو عنوانه … أومتى قد يحين زمانه وأوانه.. لكني كنت أعلم بوجوده …

كنت أراه في ظلي وأشعر به بأنفاسي …

كنت أعلم أني وعلى إتساع العالم لن يهنأ لي العيش إلا في قلبه الصغير الكبير …

كنت أعد له أغلى ما أملك وأعلى ما أستطيع تقديمه …

كان عالمي الذي كنت  أنتظره بفارغ الصبر …

لم تكن سفينتي تتحرك إلا برياح حبه …

وقد كنت أعلم أن أفلاك قلبي لن ترسوا إلا على مراسي قلبه …

لقد كنت أحسب أن لقلبي صدىً في صدري .. ولكن لم يكن ذاك الصدى إلا صوته …

قد كنت أعلم أن سحاب الغياب مهما طال فلن يغطي شمس حبي الباقي …

ناديته ببعض كلماتي …

يا روعة الحب جنّ جنوني … أذهبتي عقلي فأين فؤادي …

أعمارنا تجري وولى زماني … وأرقني الحب وقلّ رقادي …

هي فعلا نصفي الآخر …

هي بسمة هي نشوة ..  هي ثورة للحب الهادي

هي ضمة هي لوعة … هي صيحة للطير الشادي

لها .. ولها فقط أقول …

أحبك ..

مجانين مع مرتبة الشرف

2:فبراير:2008

دائماً ما كنت أسمع عن المجانين لكني لم أرهم رأي العين …

كنت أظنهم حبيسي ” السرايا الصفره ” كما يقول أخوانا المصريين ..

لكنهم اليوم أصبحوا أكثر وأصبحوا ينعمون بالحرية أكثر من أي وقت مضى ..

 بل الأهم والأطم أنهم  يشار إليهم على أنهم أهل الوجاهة والجاه ..

منذ يومين طالعتنا الصحف عن بيع لوحة سيارة  أبوظبي رقم (1) في مزاد علني بمبلغ 52 مليون ومائتين ألف !!!!!!

 قبلها بفتره تم بيع أرقام ” مميزة ” بالملايين في أبوظبي ومن قبلها في دبي …

ملاايين .. 

 أيعقل أن  تصرف هذه المبالغ على أرقام لوحات سيارات؟؟؟

ما الفائدة المرجوة من وراء دفع هذه الملايين؟ أهي الشهرة؟  أتستحق الشهرة هذا المبلغ؟

ربما  لم يشقوا ويتعبوا للحصول على هذه المبالغ أو أن عندهم منها الكثير أو أنهم كما ذكرت في العنوان .. ولكن وفي كل الحالات  لن يخرجوا عن عنوان الموضوع ..

غذاء الروح

8:فبراير:2008

  في رائعة  محمد إقبال ” حديث الروح ” يقول :

حديث الروح للأرواح يسري …وتدركه القلوب بلا عنـــاءِ 

تطرق الشاعر لجانب واحد من جوانب الإنسان …  

 الإنسان .. روح وبدن … ولكل جانب من هذين حديث وغذاء … 

 الطعام غذاء الأبدان …و القراءة  غذاء الأرواح …  

بالأكل تنمو الأبدان وتكبر وتعيش وتبقى … وبالقراءة ينمو الفكر ويرقى ..   

كلما كان الأكل صحياً كان مفيدا .. وكلما كانت القراءة صحيحة كانت أفيد …  

قد يأكل الإنسان طعاما ملوثاً أو ساما .. وتعلمون النتيجه …  فكيف إن أكل المرء فكرا سيئا ؟؟؟ 

من الأطعمة الفاسدة ما كانت سريعة الأثر .. ومن الأفكار الفاسدة ما كانت سريعة الأثر … 

يذكر عن أبو حامد الغزالي رحمه الله أنه قرأ كتب الفلاسفة ليرد عليهم فتأثر بها حتى أن بعض تلامذته قال .. إن أبو حامد أكل كتب الفلاسفة ولم يستطع أن يتقيأها … 

لا أدعوا إلى تكميم الأفواه وتغطية العيون .. ولكن هل كل ما نراه نقرأه ؟ وكل ما يكتب يصلح للقرآه؟ وهل يستطع الكل أن يقرأه؟ 

لطالما فكرت في العقل .. هو كباقي الحواس مثله كمثل العين والأذن .. للعين مدى لا تستطيع تجاوزه وكذا للأذن مدى لا يمكنها تجاوزه .. إذن فالعقل له مدى لا يمكن تجاوزه .. 

واقعتين  أدعم بهم رأيي ..

 الأولى لحديث الرسول عليه السلام حين قال :

 ” يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ” رواه البخاري ومسلم.

لن يقول عاقل أن النبي يدعونا لنغلق عقولنا ولكن هذا الأمر يعطينا القناعة بقدراتها … 

أما الواقعة الثانية فهي أيضا للرسول الكريم حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم  مع عمر بن الخطاب صحيفة فيها شئ من التوراة فغضب وقال له : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ؟ لو كان أخى موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ” لا أشك ولا يشك أحد في أن عمر كان في شك ولكنه كان يقرأ كما يقول الكثير في هذه الإيام ” للإطلاع ” … 

 كثيراً ما نردد وندعوا في دعائنا وأختم به كلامي :

 ” اللهم علما ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ” … 

راحة القلب

7:فبراير:2008

يا راحة القلب  تعالي إلي ضميني .. وعن قربك لا تبعديني .. يا راحة القلب تعالي .. جنيني أو هدئيني لكن لا تتركيني ….  

  

كم تمنيت وصالك .. كم تمتعت في دلالك .. كم عانيت من تغليك وأنشغالك .. لا تتركيني فما ألذ من وصالك ؟؟… 

    رائعة أنتي يا جمالي  .. في حضوري وأنشغالي .. طيفك لا يفارق خيالي ..  يا منيتي وسؤالي .. يا مهجتي ودلالي … أنتي كالبدر ياغزالي … 

   قلبك أدفى وأنقى ..  ليس يحمل حقدا وغلا … ليس يعرف بغضا وكرها .. هل تراني أحسد حالي .. أم تراني أنطق صدقا .. أن قلت أنك لي عشقا …  نفسي فداكِ حقا …

  في عيون المها  كم تغنّى ..  من الشعراء وأهل المغنى .. يصفون المها بكل وزنا .. طاروا بها شرقا وغربا .. وشمالا وجنوبا … ماعلموا ان العيون التي فتنّا .. في وجه من أحب أحلى وأنقى …   

 ما كل ما يراه النائم حلما .. ولا كل ما في الواقع علما …

هذا هو حالي مع من أحب .. :)

مبادئ ميكيافلية

6:فبراير:2008


منذ صغري وأنا أتخيل الحياة نقية طاهرة ليس فيها ظلم واعتداء … كنت أتخيل العالم بأسره هو فقط بيتنا وما يحويه من أفراد … ولكن مالبثت هذه الفكرة أن تغيرت وأتسعت لتشمل الاقارب والزوار ، ثم اتسعت لتشمل الجيران ثم الحي والمدينه ثم الدولة ثم العالم بأسره ، ولاشك ان سيأتي يوم وسيتسع ليشمل العالمين في يوم يقوم الناس فيه لرب العالمين .. .

لم أسمع عن شريعة الغاب وعن مبدأ ميكيافل ” الغاية تبرر الوسيلة ” ….. كنت أظن هذه المبادئ ليس لها ذكر وسكن إلا بين دفات كتب القصص الخيالية ، او في حياة الغاب …

لم أكن أرى في اللون الأحمر والأسواد إلا ألوانا عابرة .. و لم أكن أعلم أن هناك ذئاب بشرية تجعل أجسام مخالفيهم حمراء .. ونهارهم أسود كليلهم … لم أكن أسمع عن الأخ الذي قتل أخاه .. وذاك الذي سرق مال جاره .. وذاك وذاك وذاك وما أكثر الذاتات ..

كانت الدنيا في مخيلتي بيضاء نقية

  

ومع حركات عقارب الساعة .. تتسع المعارف .. وتتفتح المدارك …فتتغير النظرة لتكون أكثر واقعية …

كلما كبرنا كلما زادت الأمور   وضوحاً وتعقيداً في آن واحد …

تزيد وضوحا في فهمها ، وتعقيدا في صعوبة العيش فيها .

تجد هذه الصورة تنطبق على الجميع ، دولاً كانت أم جماعات بل حتى الافراد  ….

من منا لم يسمع عن دولاً جارت على دول فقط لتحقيق مصالحها ….

قتل وتخويف للآمنين ، وترويع وتشريد للساكنين ، وتجويع للفقراء والمساكين ..

من منا لم يرى ويشاهد صوراً لاطفال صغار قتلى … وأمهات ثكلى …

ما ذنبهم وليس لهم ذنب؟

بعد هذا أفكر ،،، هل أعيش واقعي أم أغمض عيني واسترجع صورة الماضي البسيط؟؟

كلاهما مر حزين